شمس الدين السخاوي

252

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وهو في عقود المقريزي وساق عنه فيما وراءه له حكاية تدل لكونه عربيا . علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خليل النور بن العفيف العثماني المكي ويعرف كسلفه بابن خليل . ولد في ربيع الثاني سنة سبع وثلاثين بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن والحاوي الصغير وألفية النحو واشتغل عند البرهان . ودخل دمشق والقاهرة وغيرهما غير مرة ، وكان من شهود باب السلام . مات بمكة في جمادى الثانية سنة خمس وثمانين . أرخه ابن فهد . علي بن عبد الله بن محمد العلاء بن سعد الدين الطبلاوي . قال شيخنا في أنبائه أصله من طبلاوة قرية بالوجه البحري وكان عمه البهاء تاجرا بقيثارية جركس من البر فمات فورثه العلاء في جملة من ورثه فسعى في شد المرستان ووليه ثم في شد الدواوين وولاية القاهرة في سنة اثنتين وتسعين ، واتفق أن الظاهر برقوق بعد رجوعه إلى الملك والحكم بين الناس كان يقف في خدمته ويراجعه في الأمور فعظم أمره واشتهر ذكره واستناب أخاه محمدا في الولاية ومحمودا في الحسبة سنة ست وتسعين ثم أمر في التي تليها طبلخاناه واستقر حاجبا وفي شعبان استقر في النظر على المتجر السلطاني ودار الضرب وخرج على محمود ورافعه وساعده ابن غراب حتى نكب واستقر ابن الطبلاوي استادار خاص للسلطان والذخيرة والأملاك ثم في نظر الكسوة في المحرم سنة ثمان وتسعين ثم في نظر المارستان في آخرها فعظم أمره وصار رئيس البلد والمعول عليه في الجليل والحقير ، فلما كان في جمادى الآخرة استقر سعد الدين بن غراب في نظر الخاص فانتزع من الطبلاوي الكلام على إسكندرية ثم قبض عليه في شعبان منها في بيت ابن غراب وكان عمل وليمة مولود ولد له فلما مد السماط قبض يعقوب شاه الخزندار عليه وعلى ابن عمه ناصر الدين شاد الدواوين وأرسل ابن غراب إلى أخيه ناصر الدين وإلى القاهرة وإلى جميع حواشيهما فأحيط بهم وسلم ليلبغا المجنون فاجتمعت العامة بالرميلة ورفعوا المصاحف والأعلام وسألوا في إعادة ابن الطبلاوي فقوبلوا بالضرب والشتم وتفرقوا وأرسله يلبغا راكبا على فرس وفي عنقه باشة حديد وشق به القاهرة فوصل إلى منزله فأخرج منه اثنين وعشرين حملا من القماش والصوف والحرير والفرش وغيرها ومن الذهب مائة وستين ألف دينار ونحو ستمائة ألف من الفلوس ، ثم في سادس عشري شعبان طلب الحضور بين يدي السلطان فأذن له فسأل أن يسر إليه كلاما فامتنع وأخرج فرأى خلوة فضرب نفسه بسكين معه فجرح في موضعين فنزعت من يده وتحقق السلطان أنه كان أراد ضربه بالسكين إذا